🔴 الرد على من يقول إن الطواف بالكعبة وتقبيل الحجر عبادة مثل عبادة الأصنام .
✍️ محمد سعيد أبو النصر
● الحمد لله الذي شيَّد بالتوحيد أركان دينه القويم، ونفى عن القلوب أوهام الشرك والوثنية وضلال السلوك السقيم، وشرع الطواف ببيته العتيق شعيرةً للموحدين وسنةً لإمام المصلحين إبراهيم، والصلاة والسلام على الرسول الكريم، هادم الأوثان ومبيد أصنام الجاهلية، نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد؛ أيها الإخوة الأفاضل، أيها الباحثون عن الحقيقة، والذابّون عن حياض هذا الدين الحنيف؛ إن الشبهات التي يثيرها بعض المستشرقين، أو العلمانيين، أو المشرعين الغربيين حول شعائر الإسلام — ولا سيما شعيرة الطواف بالكعبة المشرفة وتقبيل الحجر الأسود — ليست إلا وهامًا داحضة، نسجتها خيالات دعاة الباطل ومَنْ يسيطر عليهم الإحباط من تأثير الإسلام الممتد، وإقبال أمم الأرض على الدخول في الدين الحق؛ وفي مقابل ذلك تعاني كنائسهم ومذاهبهم من قلة الرواد رغم المغريات والتنازلات التي يقدمها الذين حرفوا أديانهم، ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون.
وإن هذه المحاضرة تقف بكم — من خلال المنهج العلمي المتين، الممتزج بالوعظ التربوي، والسبك الأدبي الرصين، والتأصيل الفقهي والأصولي — على تفكيك هذه الشبهة من جذورها، وإثبات أن الطواف وتقبيل الحجر هما محض التوحيد والانقياد لله جل وعلا.
وقد رتبنا هذه المحاضرة على مباحث وعناصر منهجية متكاملة لبيان الحق بدليله:
⚫ المبحث الأول: حقيقة التوحيد وجوهر الشريعة الإسلامية في مقابل العبادة الوثنية
– لكي ندرك تهافت الشبهة القائلة بأن الطواف بالكعبة أو تقبيل الحجر يشبه عبادة الأوثان، لا بد أن نحدد أولًا ما هو الجوهر الذي جاءت الشريعة الإسلامية تدعو الناس إليه، وبه افترقت عن الوثنية الجاهلية؛ ثم سندرك بعد ذلك إن كان الطواف بالكعبة من مظاهر الوثنية أو من مظاهر التوحيد والإسلام.
● جوهر دين الإسلام: الانقياد والاستسلام
إذا رجعنا إلى كتاب الله تعالى وجدنا أن جوهر دين الإسلام هو الانقيادُ والاستسلام لأوامر الله، واتخاذُهُ سبحانه ربا ومعبودا فرداً صمداً، والكفرُ بما دونه من المعبودات الباطلة. وفي هذا المعنى يقول الله سبحانه وتعالى في محكم التنزيل:
﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [النساء: 65].
ويقول جل جلاله مرسخًا الاستمساك بقرى هذا الاستسلام:
﴿وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىٰ ۗ وَإِلَى اللَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ﴾ [لقمان: 22].
ويقول عز وجل في دعوتنا إلى الإنابة الصادقة:
﴿وَأَنِيبُوا إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ﴾ [المرمز: 54].
● حقيقة الوثنية الجاهلية
وأما الوثنية الجاهلية فهي تعني الاستسلام لغير الله، والإقبالَ على أي شيء دون الله من حجر أو وثن أو ولي، إقبال العابد الراغب الراهب الضعيف الذليل، وهذه الأمور – في الإسلام – لا تنبغي إلا لله سبحانه وتعالى؛ فالتأصيل الأصولي والفقهي للوثنية في شريعتنا يقوم على أنها: (اعتقادُ النفعِ والضرِّ وأيٍّ من خصائص الألوهية لغير الله سبحانه وتعالى، أو التوجه بأنواع العبادات والشعائر الدينية تعظيمًا وتقربًا لغيره عز وجل).
حين يتعلق قلب العبد بقوى متعددة، يرى فيها النجاة والخلاص والفرج دون الله سبحانه؛ فحينئذ تكون الوثنية، ويصبح الإنسان نهبًا لكل ما هو دون الله عز وجل، في حين أن الإسلام يدعوه إلى توجيه الوجه لإله واحد هو رب السماوات والأرض وما بينهما، وخالق كل شيء ومليكه، كما قال إمام الأنبياء إبراهيم عليه السلام:
﴿إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا ۖ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام: 79].
وقد ذم الله عز وجل الوثنية والشرك في كتابه العزيز فقال:
﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَٰهًا وَاحِدًا ۖ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۚ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [التوبة: 31].
ويقول سبحانه وتعالى:
﴿ذَٰلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ ۖ وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا ۚ فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ﴾ [غافر: 12].
ويقول سبحانه:
﴿مَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا﴾ [الكهف: 26].
⚫ المبحث الثاني: التفرقة بين الأعمال المتشابهة في الظاهر والمفترقة في الباطن والحقيقةإذا تقرر هذا الأصل الأصيل، استطعنا أن نفرِّق بين حال المسلم الموحِّد، وبين حال المشرك الوثني في المسائل التي تتشابه في ظاهرها بفعل الحركات، ولكنها تختلف بالكلية بنية القلوب وحقائق المقاصد الشرعية.
● تعظيم الرسول صلى الله عليه وسلم مقابل الشرك به
• المسلم الموحِّدُ: يحبُّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويعظمه ويبجله ويفديه بروحه ونفسه وماله ويطيع أوامره، كل ذلك امتثالا لأمر الله تعالى في قوله:
﴿فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ ۙ أُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [الأعراف: 157].
• المشرك الوثني:
فتراه يُقبل على قبر الرسول صلى الله عليه وسلم، يسأله قضاء حوائجه، ويستغيث به لتفريج همومه، ويدعوه دعاء المذلة والعبودية، فيقيمه مقام الألوهية، وقد يعتقد أن بيده خزائن السماوات والأرض، وأن اللوح المحفوظ من علمه، إلى غير ذلك قاله أو اعتقده بعض الجهلة، والمشرك في ذلك لم يمتثل أمر الله، ولا أسلم وجهه له سبحانه، بل أسلم نفسه لغير الله، وأطاع الشيطان في ذلك.
● الامتثال لأمر الله بالسجود لغيره (سجود الملائكة لآدم نموذجًا)
• المسلم الموحِّد:
يطيع أوامره منقاداً فيها لعظمته سبحانه وتعالى، فإذا أمره بالسجود لبشر، أو بتعظيم بشر، أو حجر: فإنه يمتثل ذلك عبادة لله تعالى، واستسلاماً لأمره وحكمه، كما فعلت الملائكة حين أمرهم الله بالسجود لآدم عليه السلام فسجدوا.
• المشرك الوثني:
فهو يسجد للبشر أو للحجر تعظيماً لذات البشر والحجر، وانقياداً لما يتوهمه فيهم من نفع أو ضر، وإقبالا عليهم بالرغبة والرهبة والخشوع والتذلل، وهو في ذلك لم يراع أمراً لله تعالى، ولم يستجب لحكمه سبحانه، إنما توجه لمخلوق دون الله بالانقياد والعبادة بمحض هواه وإرادته.
ولذلك يقول الإمام ابن تيمية رحمه الله في تحقيق هذا الأصل:
“أما الخضوع والقنوت بالقلوب والاعتراف بالربوبية والعبودية : فهذا لا يكون على الإطلاق إلا لله سبحانه وتعالى وحده ، وهو لغيره ممتنع باطل ، وأما السجود فشريعة من الشرائع إذ أمرنا الله تعالى أن نسجد له ، ولو أمرنا أن نسجد لأحدٍ من خلقه غيره : لسجدنا لذلك الغير ؛ طاعة لله عز وجل إذ أحب أن نعظِّم من سجدنا له ، ولو لم يفرض علينا السجود : لم يجب البتة فعله ، فسجود الملائكة لآدم عبادة لله وطاعة له وقربة يتقربون بها إليه ، وهو لآدم تشريف وتكريم وتعظيم ، وسجود إخوة يوسف له تحية وسلام” <مجموع الفتاوى، 4 / 360 ، 361>.
>
وبذلك نفرق بين أحوال كثيرة قد يتشابه فيها الفعلان في الظاهر، إلا أن حقيقة أحدهما أنه من الإسلام والتوحيد والإيمان، والثاني إنما هو شرك وكفر ووثنية.
⚫ المبحث الثالث: الرد المنهجي على شبهة “وثنية الطواف” واستقبال الكعبة
نأتي هنا لتفكيك شبهة الطواف بالكعبة المشرفة والتوجه إليها، لنبين أن الكعبة ليست صنمًا، ولا تمثل حلولًا للإله فيها، فالمسلم لا يعبد حجارة الكعبة، بل يستقبلها في صلاتهم ويطوف حولها في حجهم وعمرتهم طاعة لأمر الله وامتثالًا لشعائر التوحيد.
● أولًا: الاسترداد لا الابتداع (مَن الذي قلّد الآخر؟)
إن الخلل المنهجي الأكبر عند من يثيرون هذه الشبهات من العلمانيين وأهل الكتاب هو أنهم بدأوا قراءة التاريخ من “عصر قريش”، وتجاهلوا البداية الحقيقية؛ فالكعبة لم يبنِها الوثنيون، بل بناها إمام الموحدين إبراهيم وابنه إسماعيل عليهما السلام، والطواف حولها كان أمراً إلهياً خالصاً للتوحيد؛ فالطواف في أصله “شعيرة توحيدية إبراهيمية”، وما حدث لاحقاً هو أن الوثنية “اختطفت” هذه الشعيرة، وشوهتها بوضع الأصنام حول الكعبة والطواف عراة. فلما جاء الإسلام، لم يقتبس من الوثنية، بل “طرد الدخيل الوثني” واسترد الشعيرة الإبراهيمية النقية، فالإسلام هنا هو “المُطهِّر” وليس “المُقلِّد”.
وقد دلت الأدلة المحكمة من القرآن الكريم على أن الطواف واستقبال الكعبة عبادة لله وحده وأنهما من شعائر التوحيد:
1. قوله تعالى:
﴿وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَنْ لَا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ﴾ [الحج: 26].
في هذه الآية أمر اللهُ نبيَّه إبراهيم ببناء الكعبة، ونهى عن الشرك في ذات الموضع، فدلّ على أن الطواف عبادة خالصة لله، وليست عبادة للكعبة.
2. قوله تعالى:
﴿ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ [الحج: 29].
سمّى الله الكعبة “البيت العتيق” أي القديم المحترم، وأمر بالطواف به كنسك، لا كعبادة للبيت نفسه، فالطواف بالبيت عبادة لا تكون إلا لله، وليس للكعبة قدسية ذاتية، بل هي مشرفة بأمر الله تعالى.
3. قوله تعالى في شأن القبلة:
﴿قَدْ نَرَىٰ تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ ۖ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا ۚ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ۚ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ ۗ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ ۗ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ﴾ [البقرة: 144].
ففي هذه الآية يأمر الله تعالى نبيه الكريم والمسلمين بأن يستقبلوا الكعبة في صلاتهم، ولذلك فإن استقبالها للصلاة يكون امتثالا لأمر الله تعالى وتعظيما لقوله وليس عبادة للكعبة، وكما قال سبحانه في ختام الآيات الآمرة باستقبال القبلة:
﴿وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ [البقرة: 150].
● ثانيًا: عبادةُ الرَّب لا تقديسُ الحجر (سقوط صنم الوثنية)
إن المسلم الموحد يمتثل أمر الله تعالى له في كل صغير وكبير، وهو حين يسمع قوله تعالى: ﴿وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ لا يملك إلا أن يمتثل ذلك، فيطوف بالكعبة المشرفة حبّاً لله، وطاعة له، ورغبة إليه سبحانه، يرجو رحمة من الله، ويخشى من عذابه، ولا يتعدى ما أُمر به من الطواف، فلا يتمسح بأحجار هذا البيت، ولا يعتقد فيها النفع أو الضر.
أما المشرك الوثني: فهو الذي يطوف بالأحجار أو القباب أو المقامات تعظيماً لها لذاتها، يرجو منها تفريج الكربات، وإجابة الدعوات، ويبكي خوفاً منها، ويتضرع رغبة في عطائها؛ بينما الكعبة في العقيدة الإسلامية ليست “إلهاً يُعبد”، بل هي “قِبلة تُوحد الاتجاه”، ولو كانت الكعبة صنماً، لما أمر النبي ﷺ بلالاً يوم الفتح أن يصعد بقدميه فوق ظهرها ليؤذن؛ فليس هناك وثني في التاريخ يطأ إلهه بقدميه!
ونزيد هنا من باب التنزيل الواقعي والوضوح العقلي: هل يُفهم من احترام المواطنين في أي بلد من البلدان لأي نصب تذكاري بنشر صوره ووضع علامته في الأوراق الرسمية ونحو ذلك بأن هذا عبادة للنصب، وأنه وثنية جاهلية؟! بالطبع لا، فالناس يتوجهون بالعبادة في الأماكن المقدسة وعندها وليس إليها، وفرق كبير دقيق بين الحالين.
⚫ المبحث الرابع: الحكمة الشرعية والكونية من مشروعية الطواف وبيان فضله
إن الطواف بالكعبة المشرفة عبادةٌ مِن أفضل العبادات، وقُربةٌ مِن أشرف القربات، وطاعة من أجلِّ الطاعات، ويكفي المسلم شرفٌ أن يطوف بالبيت الحرام الذي نسبه الحق سبحانه وتعالى إلى نفسه، فطهَّره وعظَّمه وشرَّفه وكرَّمه؛ قال تعالى: ﴿وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ﴾ [الحج: 26].
● فضل الطواف والأجر الجزيل المترتب عليه
– للطائف أجرٌ عظيمٌ، وثوابٌ جزيلٌ مِن الله عزَّ وجلَّ؛ يستحث القلوب على الإقبال والنفوس على الخشوع والتذلل بين يدي رب العالمين:
* عن الحَجاج بن أَبي رُقَيَّةَ قال: كُنْتُ أَطُوفُ بِالْبَيْتِ، فَإِذَا أَنَا بِابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، فَقَالَ: يَا ابْنَ أَبِي رُقَيَّةَ، اسْتَكْثِرُوا مِنَ الطَّوَافِ؛ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ طَافَ بِهَذَا الْبَيْتِ حَتَّى تُوجِعَهُ قَدَمَاهُ؛ كَانَ حَقًّا عَلَى اللهِ تَعَالَى أَنْ يُرِيحَهُمَا فِي الْجَنَّةِ» <أخرجه الإمام الفاكهي في “أخبار مكة”>.
* وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ؛ لَمْ يَرْفَعْ قَدَمًا, وَلَمْ يقعْ لَهُ أُخْرَى؛ إِلَّا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةٌ، وَحُطَّتْ عَنْهُ خَطِيئَةٌ، وَرُفِعَتْ لَهُ بِهَا دَرَجَةٌ» <أخرجه الإمامان: ابن خزيمة في “صحيحه”، وابن أبي شيبة في “مصنفه”>.
* وعنه أيضًا رضي الله عنه قال: سمعتُ النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «مَنْ طَافَ أُسْبُوعًا يُحْصِيهِ، وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ؛ كَانَ لَهُ كَعِدْلِ رَقَبَةٍ» <أخرجه الأئمة: أحمد في “مسنده” واللفظ له، وعبد الرزاق في “مصنفه”، وابن شاهين في “الترغيب في فضائل الأعمال”>. و«أُسْبُوعًا»: “أي سبع مَرَّات”؛ كما قال بدر الدين العيني في “عمدة القاري” <(9/ 267، ط. دار إحياء التراث العربي)>.
● إقامة ذكر الله والتنازلات الكونية
إن الحكمة العظمى من مشروعية التعبد بالطواف والسعي ورمي الجمار هي إقامة ذكر الله تعالى وإعلان توحيده؛ فعن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِنَّمَا جُعِلَ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ، وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَرَمْيُ الْجِمَارِ؛ لِإِقَامَةِ ذِكْرِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ» <أخرجه الأئمة: أحمد في “مسنده”، وأبو داود في “سننه”، والترمذي في “جامعه” وصحَّحه، وابن خزيمة في “صحيحه”، والحاكم في “مستدركه” وقال: صحيح الإسناد>.
وإذا تجاوزنا التاريخ إلى فلسفة التشريع، سنجد أن الطواف ليس طقساً عبثياً، بل هو “قانون كوني” أودعه الله في بنية الكون كله؛ فمن الذرة المتناهية الصغر (حيث تطوف الإلكترونات حول النواة)، إلى المجموعة الشمسية (حيث تطوف الكواكب حول الشمس)، إلى المجرات العظمى.. الكون كله في حالة “طواف” مستمر عكس عقارب الساعة (وهو نفس اتجاه الطواف حول الكعبة). فحين يطوف المسلم حول الكعبة، هو في الحقيقة ينسلخ من شذوذه وتمارده، ويندمج في “التناغم الكوني” المسبح بحمد الله، ليصبح حركةً واعيةً في كونٍ ساجد.
⚫ المبحث الخامس: حقيقة تقبيل الحجر الأسود وشعائر الحج ونفي الشبهة عنها
– إن أعمال الحج كتقبيل الحجر الأسود ورمي الجمرات قد تلتبس على العقول القاصرة، ولكن التحقيق الفقهي يثبت أنها محض العبودية والاتباع، وخلوها تمامًا من أي شائبة وثنية.
● تقبيل الحجر الأسود اتباع محض وتجريد للتوحيد
إن تقبيل الحجر الأسود عبادة؛ حيث يُقبِّله المسلم ويُعظِّمه تقربًا إلى الله تعالى، واتباعًا لرسوله صلى الله عليه وسلم في ذلك؛ فلذا شُرع التكبير والتهليل عند استلامه لنفي أي شبهة تعظيم لذات الحجر.
وقد حسم أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه هذه المادة من جذورها، حين وقف أمام الحجر الأسود فقبله، وقال كلمته العظيمة الشهيرة:
عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أنَّهُ جاءَ إلى الحَجَرِ الأسْوَدِ فَقَبَّلَهُ، فَقَالَ: “إِنِّي أَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ، لا تَضُرُّ ولا تَنْفَعُ، وَلَوْلا أَنِّي رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَبِّلُكَ ما قَبَّلْتُكَ” <متفق عليه>. وفوق تفوق الرواية في البخاري: <[أخرجه البخاري في صحيحه: ج 2 / ص 160، برقم 1597]>.
وقد أفاض شراح الحديث وفلاسفة الإسلام في بيان علة هذا الإعلان العمري؛ يقول الإمام ابن حجر العسقلاني:
“وإنما فعل ذلك عمر، لأن الناس كانوا حديثي عهد بعبادة الأصنام، فخشي عمر أن يظن الجهال أن استلام الحجر من باب التعظيم لبعض الأحجار، فأراد أن يعلمهم أن استلامه إنما هو لاتباع فعل رسول الله ﷺ، لا لأن الحجر ينفع ويضر بذاته” <ابن حجر، فتح الباري: ج 3 / ص 463)>.
وفي موضع آخر قال صاحب فتح الباري: “إنما قال ذلك عمر؛ لأن الناس كانوا حديثي عهد بعبادة الأصنام؛ فخشي عمر أن يظن الجهال أن استلام الحجر من باب تعظيم بعض الأحجار كما كانت العرب تفعل في الجاهلية؛ فأراد أن يُعلِّم الناس أن استلامه اتباع لفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا لأن الحجر ينفع ويضر بذاته كما كانت الجاهلية تعتقده في الأوثان” <“فتح الباري” (3/ 462)>.
>
ويقول القاضي عياض في هذا المعنى الأصيل:
“فيه أن تقبيله الحجر ليس عبادة له، بل لله تعالى؛ بامتثال أمره فيه، كأمره بسجود الملائكة لآدم، وشُرع مع ذلك التكبير للناس إظهارًا أْن ذلك الفعل تذللاً له لا لغيره، وأن التحسين والتقبيح إنما هو من قبل الشرع لا من قبل العقل” <“إكمال المعلم” (4/ 180)>.
ويقول ابن تيمية رحمه الله مبيناً وجه الدلالة من كلام عمر رضي الله عنه:
“بيَّن عمر ـ رضي الله عنه ـ أنّ العباداتِ مبناها على متابعة الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إذْ كان دينُ الإسلام مبنيًّا على أصلينِ: أحدهما: أن لا يعبُد إلا الله، لا يُشرِك به شيئًا.
والثاني: أن يَعبده بما شرع من الدين، لا يعبده بشَرْع مَن شرعَ مِن الدين ما لم يأذَن به الله، كالذين قال فيهم: أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ ـ فأخبرَ عمرُ أنا لم نُقبِّلْك نَرجو منفعتَك ونخافُ مَضرَّتَك، كما كان المشركون يفعلون بأوثانهم، بل نعلم أنك حجر لا تَضُرُّ ولا تنفع، ولولا أن الرسول قَبلك ـ وقد أمرنا الله باتباعِه، فصارَ ذلك عبادةً مشروعةً ـ لما قبَّلْتك، لسنا كالنصارى والمشركين وأهل البدع الذين يعبدون غيرَ الله بغيرِ إذن الله، بل لا نعبد إلاّ الله بإذن الله، كما قال لنبيه: إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا ـ 45 ـ وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا ـ 46 ـ فبيَّن أن رسوله يدعو إليه بما أذن فيه من الشَّرع، لا بما لم يأذن به، كالذين شرعوا من الدين ما لم يأذن به الله. .” <مجموع الفتاوى>.
>
● رمي الجمرات استحضار لمخالفة الباطل والامتثال
وكذلك الشأن عند رمي الجمرات، يستشعر الحاج مواقف إبراهيم عليه الصلاة والسلام وهو يُعارض الشيطان ويخالف وساوسه، ويرجمه بالحجارة، ويُقبل على امتثال أمر ربه، ويُنفِّذ ما أوحاه إليه في رؤياه من ذبح ابنه إسماعيل عليه السلام؛ فيكون ذلك الموقف دافعًا للمسلم في الإعراض عن الباطل وأهله، ومحفزًا له في الإقبال على عبادة الله تعالى، فتجد الحاج عند رمي كل حصاة يُكبِّر الله تعالى، ولا يعتقد لمكان الجمرات شيئًا من الخصائص المتعلقة بالألوهية والربوبية، فأي وثنية في هذا الفعل حينئذ؟!
● تنبيه فقهي على أخطاء العوام والتبرك المبتدع
والواجب على المسلم دائماً الإعراض عن الشبهات التي يُثيرها أعداء الإسلام لتشكيك المسلمين بدينهم ولصرف الناس عنه. وهنا نُنبِّه تنبيهاً فقهياً دقيقاً إلى أن المشروع هو تقبيل الحجر الأسود واستلام الركن اليماني، أما التبرك بالأركان الأخرى أو بجدار الكعبة، أو التبرك بالعمود المنصوب على جبل الرحمة في عرفات؛ فهو من أفعال العوام التي لم يرد استحبابها في السنة الصحيحة، بل نص الفقهاء على خطأ من يقع فيها.
يقول ابن حجر الهيتمي رحمه الله في كتابه “تحفة المحتاج”: “ولا يُقبِّل الركنين الشاميين ولا يستلمهما؛ للاتباع” <“تحفة المحتاج” (4/ 86)>. أما التزام الملتَزَم لأجل الدعاء واللجوء إلى الله تعالى؛ فلا بأس به.
⚫ الخاتمة : رسالة ثبات ويقين
أيها الإخوة المؤمنون، إن التمييز بين التوحيد والوثنية يبدأ من نية القلب والامتثال للوحي الإلهي؛ فالمسلم حين يواجه هذه الشبهات، لسان حاله ويقينه يقول: “الوثني يعبد الحجر لذاته ويعتقد فيه النفع والضر، أما نحن فنعبد الله وحده الذي أمرنا بالتوجه لهذا الحجر وتلك البقاع؛ فالكعبة هي (عَلَمُ التوحيد) ورمز وحدة الأمة، نطوف حولها بأجسادنا، بينما قلوبنا تطوف حول العرش”.
وإن الإسلام — بكل أحكامه وتشريعاته — هو الدين الكامل الذي ارتضاه رب العالمين لعباده؛ لما فيه من صلاح وسلام وتوحيد مطلق لجميع شؤون حياتهم، كما قال جل جلاله:
﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ [المائدة: 3].
نسأل الله تعالى أن يثبتنا على التوحيد، وأن يوفقنا لاتباع سنة نبيه الأمين، وأن يدحر عنا كيد المشككين وحسد الحاسدين.
والحمد لله رب العالمين.
✍️ محمد أبوالنصر
🔴 ตอบโต้ข้อกล่าวหาที่ว่า “การฏอวาฟรอบกะอ์บะฮ์และการจูบหินดำ คือการบูชารูปเคารพเหมือนพวกบูชาเจว็ด”
✍️ มุฮัมมัด สะอีด อบูนัศร์
มวลการสรรเสริญเป็นสิทธิของอัลลอฮ์ ผู้ทรงสถาปนารากฐานแห่งศาสนาอันเที่ยงตรงด้วยเตาฮีด (เอกภาพแห่งพระผู้เป็นเจ้า) และทรงขจัดความหลงผิดแห่งการตั้งภาคีและการบูชารูปเคารพออกจากหัวใจของมนุษย์ พระองค์ทรงบัญญัติการฏอวาฟรอบบัยตุลอะตี๊ก (กะอ์บะฮ์อันทรงเกียรติ) ให้เป็นสัญลักษณ์ของบรรดาผู้ศรัทธาในพระองค์เพียงผู้เดียว และเป็นแนวทางของท่านนบีอิบรอฮีม ผู้นำแห่งบรรดาผู้ยืนหยัดในสัจธรรม
ขอความสันติและพรจงมีแด่ท่านศาสนทูตผู้ทรงทำลายรูปเจว็ดและลบล้างความงมงายแห่งยุคญาฮิลียะฮ์ นั่นคือท่านนบีมุฮัมมัด ﷺ รวมถึงวงศ์วาน ศอฮาบะฮ์ และผู้ดำเนินตามแนวทางของท่านด้วยความดีตราบจนวันกิยามะฮ์
หลังจากนี้…
โอ้พี่น้องผู้มีเกียรติ ผู้แสวงหาความจริง และผู้ปกป้องศาสนาอันบริสุทธิ์นี้ แท้จริงข้อสงสัยที่บางกลุ่มจากนักตะวันออกศึกษา พวกโลกวิสัยนิยม หรือผู้ต่อต้านอิสลามในโลกตะวันตกพยายามเผยแพร่เกี่ยวกับพิธีกรรมของอิสลาม โดยเฉพาะ “การฏอวาฟรอบกะอ์บะฮ์” และ “การจูบหินดำ” นั้น เป็นเพียงข้อกล่าวหาอันไร้น้ำหนัก เกิดจากจินตนาการของผู้เผยแพร่ความเท็จ และผู้ที่รู้สึกสิ้นหวังต่อการแผ่ขยายของอิสลามและการที่ผู้คนจำนวนมากเข้าสู่ศาสนาแห่งสัจธรรม
ในขณะที่ศาสนาและนิกายที่ถูกบิดเบือนของพวกเขากลับมีผู้ศรัทธาน้อยลง แม้จะใช้สิ่งล่อใจและการประนีประนอมมากมาย แต่อัลลอฮ์ทรงปฏิเสธมิให้อะไรมาดับรัศมีของพระองค์ แม้บรรดาผู้ปฏิเสธจะเกลียดชังก็ตาม
บทความนี้จะชี้แจงข้อสงสัยดังกล่าวด้วยหลักวิชาการที่มั่นคง ผสมผสานกับการตักเตือนเชิงจริยธรรมและหลักฟิกฮ์อันลึกซึ้ง เพื่อพิสูจน์ว่า “การฏอวาฟ” และ “การจูบหินดำ” นั้น คือรูปแบบแห่งเตาฮีดและการนอบน้อมต่ออัลลอฮ์โดยแท้จริง
⚫ ประเด็นที่ 1 : แก่นแท้ของเตาฮีดกับความหมายของการบูชารูปเคารพ
หากเราต้องการเข้าใจว่าทำไมข้อกล่าวหานี้จึงผิดพลาด เราจำเป็นต้องเข้าใจก่อนว่า “แก่นแท้ของอิสลาม” คืออะไร และแตกต่างจากการบูชารูปเคารพอย่างไร
● แก่นแท้ของอิสลาม คือการยอมจำนนต่ออัลลอฮ์
อัลกุรอานได้อธิบายอย่างชัดเจนว่า แก่นแท้ของศาสนาอิสลามคือการยอมจำนนต่อคำสั่งของอัลลอฮ์ และการเคารพภักดีต่อพระองค์เพียงผู้เดียว พร้อมทั้งปฏิเสธทุกสิ่งที่ถูกเคารพบูชานอกจากพระองค์
อัลลอฮ์ตรัสว่า:
“ขอสาบานต่อพระเจ้าของเจ้า พวกเขาจะยังไม่เป็นผู้ศรัทธา จนกว่าพวกเขาจะให้เจ้าเป็นผู้ตัดสินในสิ่งที่ขัดแย้งกัน แล้วพวกเขาจะไม่รู้สึกอึดอัดใจต่อคำตัดสินของเจ้า และจะยอมรับอย่างสมบูรณ์”
(อันนิสาอ์ : 65)
และพระองค์ตรัสว่า:
“ผู้ใดมอบใบหน้าของเขาแด่อัลลอฮ์ และเป็นผู้กระทำความดี แน่นอนเขาได้ยึดมั่นต่อห่วงอันมั่นคง”
(ลุกมาน : 22)
● ความหมายของการบูชารูปเคารพ
ส่วนการบูชารูปเคารพนั้น หมายถึงการหันไปพึ่งพาสิ่งอื่นนอกจากอัลลอฮ์ ไม่ว่าจะเป็นหิน รูปปั้น บุคคล หรือสิ่งใด ๆ โดยเชื่อว่าสิ่งเหล่านั้นมีอำนาจให้คุณหรือโทษได้
ในอิสลาม การเชื่อเช่นนี้ถือเป็นชิริก (การตั้งภาคี) เพราะคุณลักษณะเหล่านี้เป็นสิทธิของอัลลอฮ์เพียงผู้เดียว
⚫ ประเด็นที่ 2 : การกระทำที่ภายนอกคล้ายกัน แต่อาศัยเจตนาและความเชื่อที่แตกต่าง
หลายครั้ง การกระทำภายนอกอาจดูคล้ายกัน แต่ความจริงภายในแตกต่างกันโดยสิ้นเชิง
● ตัวอย่าง : การให้เกียรตินบี ﷺ กับการตั้งภาคี
มุสลิมรักและให้เกียรติท่านนบี ﷺ เพราะอัลลอฮ์ทรงบัญชาให้ทำเช่นนั้น มิใช่เพราะเชื่อว่าท่านมีอำนาจแห่งพระเจ้า
แต่ผู้ตั้งภาคีอาจขอความช่วยเหลือจากผู้ตาย เชื่อว่าพวกเขามีอำนาจเหนือโชคชะตา หรือสามารถตอบรับคำวิงวอนได้ ซึ่งนี่คือการยกสิ่งถูกสร้างขึ้นมาเทียบเคียงพระเจ้า
● ตัวอย่าง : การสุญูดของมลาอิกะฮ์ต่ออาดัม
เมื่ออัลลอฮ์ทรงสั่งให้มลาอิกะฮ์สุญูดต่ออาดัม พวกเขาก็ปฏิบัติตามเพื่อเชื่อฟังอัลลอฮ์ มิใช่เพื่อบูชาอาดัม
ดังนั้น การกระทำเดียวกันอาจเป็น “อิบาดะฮ์ต่ออัลลอฮ์” หรืออาจเป็น “ชิริก” ก็ได้ ขึ้นอยู่กับเจตนาและความเชื่อ
อิบนุตัยมียะฮ์กล่าวว่า:
“การนอบน้อมด้วยหัวใจและการยอมรับความเป็นพระเจ้าสมบูรณ์นั้น เป็นสิทธิของอัลลอฮ์เพียงผู้เดียว ส่วนการสุญูดนั้นเป็นเพียงบทบัญญัติหนึ่ง หากอัลลอฮ์ทรงสั่งให้เราสุญูดแก่ผู้ใด เราก็จะทำเพื่อเชื่อฟังพระองค์ มิใช่เพราะผู้ถูกสุญูดมีสิทธิแห่งพระเจ้า”
⚫ ประเด็นที่ 3 : การตอบโต้ข้อกล่าวหาเรื่อง “การฏอวาฟคือการบูชารูปเคารพ”
● กะอ์บะฮ์ไม่ใช่รูปเคารพ
มุสลิมไม่ได้บูชากะอ์บะฮ์ แต่หันหน้าไปยังมันในการละหมาด และฏอวาฟรอบมันในการฮัจญ์และอุมเราะฮ์ เพราะอัลลอฮ์ทรงบัญชาเช่นนั้น
กะอ์บะฮ์ถูกสร้างขึ้นโดยท่านนบีอิบรอฮีมและอิสมาอีล عليهما السلام เพื่อเป็นศูนย์กลางแห่งเตาฮีด มิใช่เพื่อการบูชารูปเคารพ
อัลลอฮ์ตรัสว่า:
“และเมื่อเราได้กำหนดสถานที่แห่งบ้านแก่ อิบรอฮีม ว่าอย่าตั้งภาคีสิ่งใดต่อข้า และจงชำระบ้านของข้าให้บริสุทธิ์สำหรับผู้ฏอวาฟ ผู้ยืนละหมาด และผู้รุกูอ์สุญูด”
(อัลฮัจญ์ : 26)
ดังนั้น การฏอวาฟจึงเป็นอิบาดะฮ์ต่ออัลลอฮ์ มิใช่การบูชาตัวอาคาร
● หากกะอ์บะฮ์คือพระเจ้า เหตุใดบิลาลจึงขึ้นไปยืนบนหลังคามัน?
เมื่อพิชิตมักกะฮ์ ท่านนบี ﷺ ให้ท่านบิลาลขึ้นไปอะซานบนกะอ์บะฮ์ ซึ่งเป็นหลักฐานชัดเจนว่ามุสลิมไม่ได้ถือว่ากะอ์บะฮ์เป็นพระเจ้า เพราะไม่มีผู้บูชารูปเคารพคนใดจะเหยียบสิ่งที่ตนบูชา
⚫ ประเด็นที่ 4 : ปรัชญาและคุณค่าของการฏอวาฟ
การฏอวาฟเป็นหนึ่งในอิบาดะฮ์ที่ประเสริฐที่สุด ผู้ศรัทธาจะหมุนรอบกะอ์บะฮ์ด้วยหัวใจที่นอบน้อม เพื่อระลึกถึงอัลลอฮ์
ท่านนบี ﷺ กล่าวว่า:
“แท้จริงการฏอวาฟรอบบ้าน การเดินระหว่างศอฟากับมัรวะฮ์ และการขว้างเสาหิน ถูกบัญญัติขึ้นเพื่อดำรงการรำลึกถึงอัลลอฮ์”
(บันทึกโดยอะห์มัด อบูดาวูด และติรมิซีย์)
และหากมองในมุมจักรวาล เราจะพบว่าทุกสิ่งล้วนหมุนเวียนเป็นวงรอบ ตั้งแต่อิเล็กตรอนรอบนิวเคลียส ดาวเคราะห์รอบดวงอาทิตย์ จนถึงกาแล็กซีต่าง ๆ
การฏอวาฟจึงเป็นสัญลักษณ์แห่งการกลมกลืนกับจักรวาลที่สรรเสริญอัลลอฮ์
⚫ ประเด็นที่ 5 : ความจริงเกี่ยวกับการจูบหินดำ
● การจูบหินดำคือการปฏิบัติตาม มิใช่การบูชา
มุสลิมจูบหินดำเพราะปฏิบัติตามท่านนบี ﷺ มิใช่เพราะเชื่อว่าหินมีอำนาจใด ๆ
ท่านอุมัร อิบนุลค็อฏฏอบ رضي الله عنه กล่าวว่า:
“ฉันรู้ดีว่าเจ้าเป็นเพียงก้อนหิน ไม่ให้คุณและไม่ให้โทษ หากฉันไม่เห็นท่านนบี ﷺ จูบเจ้า ฉันก็จะไม่จูบเจ้า”
(บันทึกโดยอัลบุคอรีและมุสลิม)
อิบนุหะญัรอัลอัสเกาะลานีกล่าวว่า:
“ท่านอุมัรกล่าวเช่นนี้ เพราะผู้คนเพิ่งพ้นจากยุคบูชารูปเคารพ ท่านจึงต้องการสอนว่าการจูบหินดำนั้นเป็นเพียงการปฏิบัติตามท่านนบี ﷺ มิใช่การเชื่อว่าหินมีอำนาจ”
⚫ บทสรุป
ความแตกต่างระหว่างเตาฮีดกับการบูชารูปเคารพ อยู่ที่ “เจตนา” และ “ความเชื่อ”
ผู้บูชารูปเคารพเชื่อว่าวัตถุมีอำนาจในตัวเอง ส่วนมุสลิมนั้นเคารพกะอ์บะฮ์และหินดำ เพราะอัลลอฮ์ทรงบัญชาให้ทำเช่นนั้น
กะอ์บะฮ์จึงเป็น “สัญลักษณ์แห่งเอกภาพ” มิใช่ “พระเจ้าที่ถูกบูชา”
เราฏอวาฟด้วยร่างกายรอบกะอ์บะฮ์ แต่หัวใจของเรามุ่งสู่พระผู้อภิบาลแห่งบัลลังก์
ขออัลลอฮ์ทรงทำให้เรามั่นคงบนเตาฮีด และทรงให้เราเดินตามซุนนะฮ์ของท่านนบีผู้ซื่อสัตย์ พร้อมทั้งปกป้องเราจากความคลางแคลงและการหลงผิดทั้งปวง
และการสรรเสริญทั้งมวลเป็นสิทธิของอัลลอฮ์ พระผู้อภิบาลแห่งสากลโลก